العلامة المجلسي
332
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
الباب الثالث عشر في بيان أحكام الأموات وفيه خمسة فصول : الفصل الأول في بيان آداب وأحكام حال الاحتضار ورفع الميت فعند ما تظهر على المريض آثار الموت يجب عليه أن يتوجه إلى أحواله ويتوب من ذنوبه ويندم على ما فرط منها ويعزم على عدم العود إليها إن بقي حيا بأن لا يرتكب معصية ، ثم يوصي بأن يؤدى عنه ما كان في ذمته من حقوق اللّه والعباد ، ولا يوكل ذلك الأمر إلى غيره ، ثم يوصي بثلث ماله لكي يصرف على ذويه من الفقراء والبائسين والمساكين ، وسائر وجوه البر ، ثم يطلب براءة الذمة من اخوته المؤمنين ، ويلتمس العفو من كل من اغتابه أو آذاه ، وإن كان غائبا التمس من الحاضرين أن يطلبوا منه العفو عنه ويرضوه عنه ، ويستغفر هو له ، ثم يوكل أمر أطفاله وعياله بعد التوكل على اللّه تعالى ، إلى شخص أمين ، ويعيّن وصيّا لأولاده الصغار ، ثم يحضر كفنه ، ثم يأمر بأن يكتب عليه الشهادتين والإقرار بالأئمة والأدعية الواردة المسنونة في الكتابة على الأكفان ، بتربة الإمام الحسين عليه السّلام ، هذا إن لم يكن قد هيّأ كفنه من قبل ، وإلا فإن من السنّة أن يكون كفنه معه دائما . كَمَا رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ مَنْ كَانَ كَفَنُهُ مَعَهُ فِي بَيْتِهِ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ ، وَكُلَّمَا وَقَعَ نَظَرُهُ عَلَى الْكَفَنِ كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ . وينبغي أن يكون إذ ذاك آملا برحمة اللّه تعالى وشفاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأئمة الهدى عليهم السّلام . وَرُوِيَ بِسَنَدٍ مُعْتَبَرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : مَنْ لَمْ يُحْسِنِ الْوَصِيَّةَ عِنْدَ